المسيرة الخضراء

المسيرة الخضراء

المسيرة الخضراء من أهم اللحظات التاريخية البارزة

في شهر نوفمبر المقبل، سوف تستعد المملكة المغربية كعادتها كل عام بالاحتفال باللحظة التاريخية التي تشهدها البلاد منذ حوالي 47 عاما. وهو احتفال المسيرة الخضراء الذي مازال إلى وقتنا هذا، من أهم الأحداث الهامة التي قد تمت كتابتها في سجل الشرف في بلاد المغرب.

 المسيرة الخضراء من أهم اللحظات التاريخية البارزة

لقد غيرت المسيرة الخضراء  الكثير من الأمور التي يصعب  أن يتم تغيرها، حيث أنها قد نجحت في جعل الصحراء التي قد كانت مستعمرة من أهم الواجهات السياسية، والحضارية والاقتصادية علي المستوى العربي.

أهم إنجازات المسيرة الخضراء في القرن الحالي

لقد قضت تلك المسيرة منذ أن بدأت علي بعض أعمال العنف التي كانت تمارس في حق الأطفال والنساء، ومع اختلاف الأزمان قد أتاحت تلك المسيرة الفرصة لجميع المواطنين المقيمين في الصحراء، بالتمتع بكامل الحقوق بدلا من العيش في الخيام، والتعرض إلى المهانة.   

احتلال الاستعمار الإسباني للصحراء الغربية

علي الرغم من امتداد الاستعمار الإسباني والفرنسي للمغرب لمدة 44 عاما، والذي انتهى في عام 1956م علي يد الملك محمد الخامس، والمقاومة السياسية والشعبية. إلا أن الاستعمار الإسباني لم يرحب بفكرة الرحيل بشكل كلي من البلاد، حيث أنه قد ظل مستعمرا للصحراء المغربية لمدة 19 عاما إضافية، أي أنها قد ظلت مستعمرة لمدة 63 عام تقريبا.

بعد انقضاء كل تلك السنوات، واستمرار أعمال العنف والتخريب علي يد الاستعمار.  شعرت الجمعية العامة بأن هذا الوجود قد يؤثرعلي منطقة شمال إفريقيا، ولهذا فقد بعث الملك الحسن الثاني مندوب خاص إلي الجمعية، ولكن لم يكن هذا المندوب يحمل أي رسائل تهديد، ووعيد إلى أي جهة، وإنما كان يحمل عدة أسئلة مختلفة إلى الجمعية.

أهم الأسئلة المطروحة بخصوص الصحراء الغربية

هل كانت الصحراء لا يملكها أحد قبل الاستعمار؟ هذا السؤال قد طرحه احد المسؤولين من قبل المغرب وبعد مرور عام تقريبا قد جاء الرد من قبل المحكمة الدولية بأن الصحراء كانت بالفعل مملوكة.

 أما عن السؤال الثاني فقد كان عبارة عن استفسار حول الروابط التي تجمع بين المغرب وموريتانيا وتلك الصحراء، ولقد جاء القرار ولكنه كان محير إلى حد كبير.

حيث أن القرار قد أشار إلي عدم وجود روابط بين الدول السابق ذكرها وبين الصحراء، ولكنه قد أشار إلي وجود روابط بين بعض القبائل والسلطان المغربي ومن هنا انطلقت الشرارة . 

الملك الحسن الثاني يتحدث إلى الشعب المغربي

أعلنت المحكمة الدولية أن الصحراء قد تركت لها المحكمة حق اختيار القرار، فور الإعلان عن هذا القرار، قام الملك علي الفور بالتحدث إلى شعبه من خلال خطابات متعددة.

لقد  أكد في جميعها علي أنه لن يحارب إسبانيا، لأنها لم تعد طرف في هذا النزاع بعد أن تم التأكيد علي أن هناك روابط تجمع بين الصحراء، وبين المغرب.

كما حرص جلالة الملك علي اختيار بعض المعاني الواضحة التي تؤكد علي أنه يهتم بعدم زهق أي روح من الشعب المغربي. ولكن وفي المقابل سوف يدافع الملك، والشعب والجيش عن أراضيه في حالة حدوث أي عدوان من قبل الجيش الإسباني.

الملك الحسن الثاني يطلق شرارة انطلاق المسيرة الخضراء

عند إلقاء الخطابات أعلن الملك الحسن الثاني عن رغبته في انطلاق المسيرة، من أجل استعادة الصحراء بطريقة سلمية. لا تعتمد علي حمل السلاح، أو وجود نية مبيته بخوض المزيد من الحروب التي يمكن أن تهلك النسل والحرث.

 لقد أكد الملك في ظل الحديث عن المسيرة، وكيفية تنظيمها علي ضرورة انطلاقها في كافة الأراضي المغربية من الشرق إلى الغرب، حتي يشهد العالم أجمع أن المسيرة سوف تتخذ طريقها إلى الصحراء.

و حتي تقف إلى جانب سكان المنطقة، لأنهم وبعد تأكيد الروابط قد أصبحوا تابعين إلى صلة الأرحام التي يجب أن توصل.

المسيرة الخضراء تنطلق من جميع فئات الشعب

لقد كان يوم 6 نوفمبر من عام 1975 من احد الأيام الملحمية التي لا نراها كثيرا في عصرنا الحالي، حيث خرجت جموع الشعب زاحفة بالفعل من جميع المدن المغربية ، من أجل أن تصل إلي الصحراء.

مشاركة النساء في المسيرة الخضراء

وأشارت المصادر التاريخية إلى أن الشعب المغربي بكامله تقريبا قد نزل إلى ساحة المسيرة الخضراء في هذا اليوم.

ولقد حرصت النساء كذلك علي الخروج، حيث أنهن كن متضامنات مع الرجال البواسل، دون الخوف من أن يتعرضن للقتل.

ومن أهم الأمور التي قد جعلت النساء تشتد عزيمتهن في هذا اليوم، فتقررن النزول. هو الخطاب الذي قد تحدث فيه الملك عن أهمية دور المرأة. حيث أن الحسن الثاني رحمه الله، قد أكد علي ضرورة تواجد النساء، لأنهم لا يقلن أهمية عن الرجال من الناحية التاريخية، وأن النساء والرجال متساوون في الحقوق.

انطلاق المسيرة الخضراء في عام 1975

  خرج أكثر من 350 ألف مواطن مغربي في هذا اليوم، تضامنا من سكان الصحراء،  بعد أن ألقى الملك عدة خطابات أخرى. 

ما نوع السلاح المستخدم في المسيرة الخضراء؟

مازال المؤرخون إلى وقتنا هذا في حيرة من أمرهم، حول كيفية خروج المسيرة الخضراء، وعودتها سالمة دون أي إراقة للدماء. وقد أشارت المصادر التاريخية أنه لم تكن هناك أي أسلحة في تلك المسيرة الخضراء، سوى سلاح واحد فقط، وهو القرآن والعلم المغربي فقط.

حيث أنه قد خرجت الآلاف من جموع الشعب إلي المسيرة الخضراء، وفي يد كل واحد منهم مصحف أو الكتاب المقدس وعلم دولة المغرب. وعلى الرغم من أن المسيرة قد تمت تسميتها بالخضراء، إلا أن اللون الأحمر كان في كل مكان. حيث كان العلم المغربي الأحمر يرفرف في كل يد مغربية اعتزازا، وتقديرا بتلك المسيرة الخضراء.

الوفود العربية في المسيرة الخضراء

وفقا لبعض التقارير التاريخية، فإن الملك الحسن الثاني قد تم تصنيفه في المركز الخمسين كواحد من أكثر الملوك تأثيرا في العالم العربي. ومن هنا نستنتج أن الخطابات التي قد ألقاها الملك أثرت بالفعل في نفوس الوطن العربي. وهذا ما قد لاحظه البعض عند توافد بعض الوفود داخل المسيرة الخضراء، حتي تثبت أنها مؤيدة إلي هذا القرار.

ويقول المؤرخون أن المسيرة الخضراء قد انطلقت في سلام وتنظيم دقيق دون أي تدخل خارجي، حيث قام الوافدون بالذهاب إلى الصحراء مباشرة وقد قاموا بانتزاع الألغام من معظم أراضي الصحراء.

عقد اتفاقية مدريد

بعد عدة أيام قليلة من قيام المسيرة، قام الملك بالتوقيع علي اتفاقية مدريد التي تنص علي خروج الاستعمار الإسباني من الصحراء. وقد حدث ما يتمناه الجميع في ذلك الوقت، وهكذا وفي كل عام يشهد القطر المغربي اجمل الاحتفالات في ذكرى المسيرة الخضراء.

المراجع:

https://www.habous.gov.ma/

مواضيع ذات صلة:

مسجد الحسن الثاني

العمران في الدولة المرينية

وليلي

مسجد الكتبية

المشاركة السابقة

مغارة هرقل

المشاركة التالية

الضريبة على الدخل في المغرب

مقارنة العقارات

قارن