مسجد الحسن الثاني

مسجد الحسن الثاني

يقع مسجد الحسن الثاني على شاطئ من شواطئ المحيط الأطلسي المشمسة، وهو من أروع المباني الدينية في العالم. وتحفة فنية تجسد العمارة العربية الإسلامية، وذلك من حيث الشكل والزخرفة والحجم و الموقع.

تاريخ فكرة إنشاء المسجد ترجع إلى الزيارة الرسمية التي قام بها الملك الراحل الحسن الثاني لمدينة الدار البيضاء. بعد وفاة والده المفدى، الملك الراحل محمد الخامس؛ حيث تعهد بإقامة مسجد كبير على الماء في إشارة إلى الآية القرآنية “وكان عرشه على الماء”.

سحر المسجد

وأنت تخطو أولى خطواتك في الدار البيضاء. العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية. ترمق من بعيد صومعة شامخة، تُطل على المُحيط الأطلسي.

نهاراً تسحرك بعلوها الشاهق. وليلاً تجذبك إليها بأنوارها الزاهية. إنه مسجد الحسن الثاني، التحفة المعمارية التي أنشأها الملك الراحل الحسن الثاني.

القادم إلى المغرب، وبالأخص إلى مدينة الدار البيضاء، لا بد له أن يزور هذا المسجد، وعند وقوفه بساحته سينبهر بما صنعته أنامل حرفية بإتقان وتفانٍ.

فالمسجد يقع في ساحل مدينة الدار البيضاء، وهو أكبر مسجد في المغرب، و الثاني في أفريقيا، والثالث عشر في العالم، مئذنته أندلسية الطابع ترتفع 210 متر(689 قدم) وهي ثاني أعلى بناية دينية في العالم.

 وشرع في بناء مسجد الحسن الثاني عام 1987، تم أكمل بنائه ليلة المولد النبوي يوم 11 ربيع الأول 1414 هـ، الموافق 30 أغسطس/ آب من العام 1993، وذلك في السنوات الأخيرة من حياة الملك الراحل الحسن الثاني، والد العاهل المغربي الملك محمد السادس

وبُني مسجد الحسن الثاني عبر اكتتاب وطني، دام 40 يوماً وشارك فيه المغاربة بمختلف فئاتهم المجتمعية، وتقول وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن مجموع مساهماتهم فاق 30 مليون درهم مغربي، أي ما يُناهز 3,13 مليون دولار أمريكي حالياً، إلا أن المبلغ حينها كان يُساوي قيمة أكبر بكثير.

كلما اقتربت من مرافق مسجد الحسن الثاني، تبدو لك تفاصيل تزيدك انبهاراً. فصومعته  يصل ارتفاعها إلى 200 متر. تُظهر من بعيد نُقوشا معمارية ذات طابع مغربي، برُخام بين الأبيض والأخضر.

و حينما تقترب إليها أكثر، تتجلى منها تفاصيل أكثر جمالاً ودقة، قبل أن تدلف إلى أقواسه التي تُحيلك إلى ساحة صغيرة، ومنها إلى الأبواب العملاقة، المصنوعة من النحاس الممزوج بمادة مقاومة للصدأ والتي إذا فُتحت، تُظهر بهاء المعمار الداخلي للمسجد.

مرافق متعددة

وتبلغ مساحة المسجد نحو 90 ألف متر مربع، وتصل طاقته الاستيعابية الإجمالية إلى 105 آلاف مصل.

 منها 25 ألفًا هي الطاقة الاستيعابية لقاعة الصلاة الرئيسية، و80 ألفا هي الطاقة الاستيعابية لساحته الخارجية.

والطابق تحت الأرضي مخصص للوضوء، حيث توجد نحو 1400 نافورة و600 صنبور، موزعة على قاعات مُزركشة بفنون الصباغة التقليدية المغربية، التي تمتد لأكثر من 9 قرون.

ولا يقتصر المسجد على الصلاة والمرافق التابعة لها، بل أنه أيضاً بات مكانا لتعلم علوم القرآن. إذ خُصص جانبه الشرقي لإنشاء مدرسة لعلوم القرآن، تهدف إلى تعليم الجيل الجديد العلوم الشرعية واللغوية، على نهج ما كان يدرس في جامعة القرويين.

ومن المرافق التابعة للمسجد، مكتبة عامة تقدم خدماتها للقراء بمختلف الفئات العمرية، وتوجد بها مئات الكُتب القيمة. ناهيك عن المتحف الذي يضم أهم منشآت الصناعات التقليدية التي تم اعتمادها في بناء المسجد.

وفى عام 2012، تم استحداث أكاديمية الفنون للصناعة التقليدية لتخريج مهندسين في كل ما يخص المجال التراثي المعماري المغربي، بغرض ضمان بقائه وتمريره للأجيال القادمة.

يتميز هذا المسجد بالجمع بين خصائص العمارة العربية الإسلامية والتقدم التقني الحديث الذي أملته ضخامة الصرح ومتطلبات الحياة المعاصرة، حيث أن هندسته المعمارية مستوحاة من النقاء والغنى الثقافي لفن البناء الذي عرف به المغرب على مر القرون.

مواضيع ذات صلة:

تصميم منزل

رفع اليد عن السكن الاقتصادي

شروط الاستفادة من السكن الاقتصادي بالمغرب

المراجع:

https://www.google.com

https://yandex.com

 

Compare listings

قارن